كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٢ - تصحيح البيع في المقام و فيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
الغير، و لو لوحظت حيثية الوقفيّة و حيثيّة ماليّة الغير، يمكن أن يقال: إنّ مال الغير لا يقتضي بيعه كمال الوقف.
و بالجملة: تقدّم أحد الشرطين على الآخر ممنوع، كما أنّ كون أحدهما من قبيل عدم المقتضي، و الآخر من قبيل الشرط، غير واضح.
و لو قيل: إنّ القضيّة السلبيّة ظاهرة في سلب المحمول لا الموضوع،
فقوله (عليه السّلام) لا يجوز بيع ما ليس يملك
محمول على عدم كونه مملوكاً مع قابليّته لذلك، و الحمل على سلب القابليّة كأنّه سلب بسلب الموضوع.
يقال: سلب الموضوع في قوله (عليه السّلام) ما ليس يملك هو فقد الشيء كالقرية في المثال، لا فقد القابليّة؛ لعدم أخذ القابليّة موضوعاً للملك.
و الإنصاف: أنّه لو سمع العرف أنّ الشارع الأقدس حكم بأنّه لا يجوز بيع ما ليس يملك، و سمع إنّ الأوقاف العامّة ليست ملكاً لأحد، أو أنّ الخمر و الخنزير ليسا ملكاً لأحد، يفهم من ضمّهما بطلان بيعهما، و لا ينظر إلى ما أبداه أهل الدقّة، فهذه الأُمور خارجة عن متفاهم العرف الذي هو الميزان في فهم الأحاديث و فقهها.
و في قبال القول بعدم التعميم، هو ما أفاده بعضهم: من أنّ المدار عموم الجواب، لا خصوص السؤال، و أنّ
قوله (عليه السّلام) وجب الشراء من البائع على ما يملك
يدلّ على تحليل العقد و نفوذه فيما يملكه، و إن اختصّ
قوله (عليه السّلام) لا يجوز بيع ما ليس يملك
بما يقبل التمليك.
فلا تدور صحّة الاستدلال مدار عدم نفوذ البيع بالنسبة إلى الضميمة، بل إنّما تدور مدار نفوذ البيع في الجزء الآخر الذي يملكه، و الصحيحة تدلّ بإطلاقها على صحّته [١].
[١] منية الطالب ١: ٣١٨/ السطر ٢١.