كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - الاستدلال بالروايات على اعتبار البلوغ
و لم يكن له عقل، لم يُدفع إليه شيء أبداً [١].
و الظاهر أنّ المراد بالعقل الرشد، لا مقابل الجنون، و بهذا المضمون روايات [٢].
و طريق الجمع بين الطائفتين الأولتين و الثالثة و كذا الرابعة، واضح؛ لحمل المطلقات على المقيّدات.
و أمّا الثالثة مع الرابعة، فلا يخلو من إشكال؛ لأنّ الظاهر من الثالثة مقابلة الرشد للبلوغ، و أنّ كلّ واحدٍ منهما تمام الموضوع، و من الرابعة أنّ كلّا منهما جزؤه.
و يمكن أن يقال: إنّ الرابعة صريحة في دخالة الرشد بعد الاحتلام، و الثالثة ظاهرها السياقي استقلال كلّ منهما، و هو لا يقاوم الصريح، فيحمل إطلاق كلّ من الفقرتين على المقيّد، مضافاً إلى مخالفة الثالثة لظاهر الكتاب.
فلا إشكال من هذه الجهة في الروايات؛ إذ بعد جمعها توافق ظاهر الآية الكريمة؛ من توقّف الاستقلال على البلوغ و الرشد.
فهل يمكن استفادة عدم نفوذ معاملاته و لو بإذن الوليّ، أو إجازته، أو توكيله في التصرّف في ماله منها؟
الظاهر ذلك، سواء فيه ما ورد بلفظ «الجواز» و «اللاجواز» أو بلفظ «لا يدفع إليه ماله» أو بلفظ «فليمسك عنه وليّه ماله» أو بلفظ «يحجر. حتّى يعقل» لإطلاق
قوله (عليه السّلام) و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع، و لا يخرج عن اليتم حتّى يبلغ.
إلى آخره.
[١] الكافي ٧: ٦٨/ ٣، الفقيه ٤: ١٦٤/ ٥٧٠، تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٠/ ٩٣١، وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٧، كتاب الوصايا، الباب ٤٥، الحديث ٥، مع تفاوت يسير في الفقيه.
[٢] نحو ما في وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٩، كتاب الوصايا، الباب ٤٥، الحديث ١٢.