كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٦ - حكم المسألة بحسب القواعد
و قرارات بالنسبة إلى كلّ جزء جزء، مع فقد المبادئ مطلقاً؟! و لو قيل: إنّ القرار على المركّب قرار على الأجزاء ارتكازاً.
يقال: هذا صحيح إن أُريد أنّه بقرار واحد تنتقل الأجزاء، و أمّا دعوى أنّه قرارات متعدّدة، فهي فاسدة جدّاً.
و أمّا حكم العرف، فهو أقوى شاهد على فساد هذه المزعمة، فلو قيل لبائع حيوان: «إنّ لي معك قرارات و عهوداً، منها: أن تكون عين الفرس لي مقابل مقدار من المال، و منها: أن تكون رجله لي بكذا.» و عدّ جزء جزء منها، يحمل كلامه على الدّعابة و اللعب.
فالحقّ: أنّ المبيع في المركّبات الاعتباريّة فضلًا عن الحقيقيّة واحد، و البيع واحد، و العقد كذلك، و نقل الكلّ بعقد واحد لا ينفكّ عن نقل الأجزاء، من غير لزوم قرار خاصّ مستقلّ بالنسبة إليها.
فمن باع فرساً لم تخطر بباله حين البيع أجزاؤه، و لا سيّما الأجزاء الباطنة، و لم يكن قراره إلّا قراراً واحداً، و لا عقده إلّا واحداً على واحد، لكن نقل الفرس نقل لشخصيّته المشتملة على الأجزاء.
كما أنّ في باب التكليف بالمركّبات أيضاً، لا أساس لقضيّة الانحلال، بل الانحلال غير صحيح، لا في العامّ الاستغراقيّ، و لا المجموعيّ، و لا في المركّبات مطلقاً؛ لأنّ العامّ الاستغراقيّ دالّ بدوالّه على تعدّد الحكم، من غير معنى للانحلال فيه، و في المركّبات و المجموعيّ حكم واحد لموضوع واحد، و التفصيل يطلب من مظانّه [١].
و أمّا البرهان الذي أفاده بعض [٢]، ففيه: أنّ المركّبات لها وحدة عرفيّة،
[١] مناهج الوصول ١: ١٥٨، أنوار الهداية ٢: ٢٨١، تهذيب الأُصول ١: ٧٩، ٣٠٧، و ٢: ٣٢٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥١٤، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٠٠/ السطر ٣٠.