كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - حكم المسألة بحسب القواعد
و إلّا خرجت عن كونها مركّبات، فإذا كانت واحدة فالمملوك واحد، و البيع تعلّق به.
نعم، ملكيّة المملوك الواحد الذي له أجزاء، ملكيّة الأجزاء في النظر التفصيليّ، كما لو أغمض النظر عن المركّب و لوحظت الأجزاء، فالنقل في المركّب نقل واحد لأمر واحد ذي أجزاء، و هذا واضح.
مع أنّ ما ذكر لا يتأتّى بالنسبة إلى المركّبات الحقيقيّة، فتدبّر.
و منه يظهر النظر في كلام السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه)، حيث استشهد بقول العرف: «إنّ هذا الجزء ملكي بهذا العقد» و قال: هذا معنى الانحلال [١]؛ إذ معناه أنّ الجزء له بهذا العقد، لا بعقد مستقلّ.
و لهذا لو قيل له: «إنّك عقدت عليه» قال: «لا، بل عقدت على الكلّ» و لو قال: «نعم» كذب، و هو أجنبيّ عن الانحلال، هذا بالنسبة إلى بيع الأصيل ماله المركّب ذا الأبعاض.
و أمّا البحث فيما نحن بصدده، فلا يخلو إمّا أن يكون مال نفسه و غيره غير مرتبطين كالكتاب و الفرس.
و إمّا أن يكونا في ضمن مركّب اعتباريّ أو حقيقيّ، كالشركة بالإشاعة بينهما في دار أو حيوان و نحوهما.
أو كانا قسمين مفروزين، كما لو كان نصف الدار مفروزاً لأحدهما، و الآخر للآخر.
و على أيّ حال: قد يكون البائع و المشتري عالمين بالواقعة، و قد يكونان جاهلين، أو أحدهما جاهلًا.
فعلى الأوّل: تارة تقع المقاولة بينهما بالنسبة إلى الفرس، فيحصل
[١] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٨٧/ السطر ١٨.