كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٩ - حكم المسألة بحسب القواعد
و الغربيّ بكذا».
ففي أمثال ذلك تكون مبادلات مختلفة و بيوع متعدّدة؛ لأنّ «البيع» اسم للمنشإ الاعتباريّ، لا للإنشاء، و لا اللفظ، و لا الأثر المترتّب على المعاملة؛ أي النقل الواقعيّ، و لا مانع من وحدة اللفظ و الإنشاء، و كثرة المنشآت، بعد مساعدة العرف و العقلاء.
و لا يشكّ عاقل في أنّه إذا قال: «بعت داري بكذا، و كتابي بكذا» أنّه أنشأ بيع داره و بيع كتابه ببيعين و عقدين بسلعتين و ثمنين، فإذا كان أحدهما لآخر صحّ بالنسبة إلى ماله، سواء أجاز مالك الآخر أو لا، و سواء صحّ الفضوليّ أو لا، و سواء جهل البائع و المشتري بأنّ بعضه مال غيره أو لا، من غير ثبوت خيار تخلّف الشرط، أو تبعّض الصفقة للجاهل.
و أمّا لو كان المبيع واحداً اعتباريّاً أو حقيقيّا، و كان بعضه للغير، فباع الكلّ صفقة واحدة، فهل يكون امتيازهما واقعاً في الملكيّة، موجباً لصيرورة المنشأ بيعين و عقدين؟
لا يبعد ذلك إذا كانا عالمين بالواقعة حين الإنشاء ملتفتين لها؛ فإنّ حصول قصد الفضوليّة في بعض، و الأصالة في بعض منهما قهريّ، إلّا في بعض الموارد النادرة على إشكال.
بل لا يبعد ذلك مع علم البائع المنشئ للمعاملة؛ فإنّ ماهيّة البيع تنشأ بفعله، و القابل يقبل ما فعل.
نعم، لمّا كان بحسب الظاهر صفقة واحدة، للمشتري مع جهله خيار التبعّض.
و لو جهل البائع المنشئ بالواقعة، فمجرّد الامتياز الواقعيّ لا يوجب- ظاهراً صيرورة البيع متكثّراً، و العقد متعدّداً.