كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - الاستدلال بصحيحة الحذّاء على الكشف
الاستدلال بصحيحة الحذّاء على الكشف
(١) و أمّا
صحيحة أبي عبيدة الحذّاء، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن غلام و جارية، زوّجهما وليّان لهما و هما غير مدركين.
قال فقال النكاح جائز، أيّهما أدرك كان له الخيار، فإن ماتا قبل أن يدركا، فلا ميراث بينهما و لا مهر، إلّا أن يكونا قد أدركا و رضيا.
قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟
قال يجوز ذلك عليه إن هو رضي.
قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية و رضي النكاح، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية، أ ترثه؟
قال نعم، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك، و تحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج، ثمّ يدفع إليها الميراث و نصف المهر.
قلت: فإن ماتت الجارية و لم تكن أدركت، أ يرثها الزوج المدرك؟
قال لا؛ لأنّ لها الخيار إذا أدركت.
قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك؟
قال يجوز عليها تزويج الأب، و يجوز على الغلام، و المهر على الأب للجارية [١].
فلا بدّ في القول بدلالتها على المقصود من ارتكاب خلاف الظاهر فيها من
[١] الكافي ٧: ١٣١/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٨/ ١٥٥٥، و ٩: ٣٨٢/ ١٣٦٦، وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٩، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١، الحديث ١.