كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - الاستدلال بصحيحة الحذّاء على الكشف
جهات:
كحمل ال «وليّان» على خصوص الأولياء العرفيّين غير الشرعيّين، مع أنّ الأب و الجدّ- بل و الوصيّ على القول بولايته في باب النكاح من الأولياء العرفيّين، فالحمل على غير الشرعيّين خلاف الظاهر.
و كحمل جائز على باب الفضوليّ و الصحّة التأهّلية، أو الجواز على فرض؛ أي معلّقاً على الإجازة، و هو ارتكاب خلاف ظاهر آخر؛ فإنّ الجائز ظاهر في النفوذ فعلًا.
و كحمل الخيار على اختيار الإجازة و الردّ، دون خيار الفسخ.
و الظاهر إلى هاهنا أنّ العقد الصادر من الأولياء هو عقد صحيح فعليّ خياريّ.
و يؤيّده: أنّ التعبير عن العقد الفضوليّ في باب نكاح العبيد و الإماء مخالف لما هاهنا، فراجع [١].
و قوله فإن ماتا. إلى آخره، دلّ بعد هذا الظهور على أنّ النكاح الخياريّ لا إرث فيه و لا مهر، إلّا أن يدركا و يرضيا، و الرضا شائع استعماله في باب الخيارات نصّاً [٢] و في كلماتهم، فلا ظهور له في الفضوليّ.
و قوله (عليه السّلام) يجوز ذلك عليه ظاهر في أنّ الجواز هاهنا بعد الرضا، غير الجواز في الصدر، فبناءً على الفضوليّ لا بدّ و أن يحمل على خلاف ظاهره؛ فإنّ ظاهره أنّه نافذ صحيح مطلقاً بعد الرضا، و هو في الفضوليّ غير معقول، بخلاف الخياريّ، فإنّ العقد الخياريّ صحيح، و يصير نافذاً لازماً بعد الرضا بالنسبة إلى
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٨ و ١٥٢ و ١٥٩.
[٢] انظر وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣، و: ١٥، الباب ٥، الحديث ٤، و: ٢٥، الباب ١٢، الحديث ١.