كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - روى المشايخ قدّست أسرارهم، بإسنادهم عن محمّد بن قيس
و من قائل: إنّ الظاهر منها عدم أداء قيمة الولد، و هو دالّ على الكشف و لو حكماً [١].
و من قائل: إنّ الظاهر منها عدم أخذ قيمة الخدمة و اللبن، و هو دليل الكشف [٢].
و فيهما: أنّ الاستفادة إنّما هي من السكوت لو كان في مقام البيان، و لا يخفى أنّ أبا جعفر (عليه السّلام) لم يكن في مقام بيان خصوصيّات القضيّة، و لهذا لم يذكر كيفيّة المخاصمة و كيفيّة فصلها؛ ضرورة أنّه بمجرّد قول المدّعى: «إنّ هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني» لا يوجب الحكم- لا شرعاً، و لا في مقام القضاء بردّها و ردّ ابنها إلى المدّعى.
و الناظر في الرواية يرى أنّه (عليه السّلام) بصدد بيان مجرّد أنّ الإجازة بعد المخاصمة صحيحة موجبة للنفوذ، و أمّا أنّه تثبت بعد الإجازة على الرجل قيمة الولد، أو قيمة المنافع، فلا يكون بصدد البيان.
مع أنّ القضيّة شخصيّة لم تتّضح خصوصيّتها.
و توهّم: أنّ الظاهر أنّ الإجازة دخيلة في ردّ الولد، فاسد؛ لأنّ المحتمل- بل الظاهر من الرواية أنّ سيّدها الأوّل لم يرض بأداء دين ابنه إلى المشتري، و كذا ولده؛ لعدم بضاعة لهما، أو لغير ذلك، فيمكن أن تكون إجازته و عدم مطالبته بقيمة الولد و المنافع على فرض الدلالة، في مقابل دين ابنه، فرضيا بسقوط دين بدين.
و بالجملة: لا دلالة للصحيحة على الكشف كما هو ظاهر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٣٣/ السطر ٣٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٢٨٦ ٢٨٧.