كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - المسألة الثانية حكم ما يغترمه المشتري زائداً على الثمن
طبق البيع الفاسد.
نعم، لو أغمض عن قاعدة اليد، فلا دليل على الضمان؛ لما مرّ في باب المقبوض بالبيع الفاسد: من أنّ الدليل الوحيد هو اليد مع التلف، و قاعدة الإتلاف معه، لا قاعدة الإقدام و «كلّ ما يضمن بصحيحه.» فراجع [١].
ثمّ إنّ كلّ ذلك فيما إذا باع الفضوليّ لنفسه، و أمّا إذا باع لمالكه، و دفع المشتري الثمن إليه ليردّه إلى المالك، فالظاهر عدم الرجوع إذا تلف في يد الفضوليّ بلا إفراط و تفريط؛ ضرورة أنّ يده أمانيّة كيد الوكيل، بل هو الوكيل في الردّ إلى المالك، فلا وجه للضمان إلّا إذا أفرط أو أتلف، و لم يتّضح ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) من ثبوت الرجوع إليه مطلقاً [٢].
و قد اتضح ممّا مرّ حكم ما إذا كان الثمن كلّياً، فدفع المشتري بعض أفراده، فإنّه على ما قرّرناه ضامن، و يجوز الرجوع إليه في التلف و الإتلاف.
المسألة الثانية: حكم ما يغترمه المشتري زائداً على الثمن
(١) الغرامات التي يتحمّلها المشتري على أنحاء:
منها: ما تكون في مقابل العين، كزيادة القيمة على الثمن، كما إذا تلفت العين و رجع إليه المالك، و كانت القيمة المأخوذة منه أكثر من الثمن.
و منها: ما تكون في مقابل ما استوفاه، كسكنى الدار و الثمرة.
و منها: ما تكون في مقابل المنافع غير المستوفاة.
و منها: الغرامة من جهة حفر نهر، أو غرس، أو نفقة، أو نقص وصف،
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٧١ و ما بعدها.
[٢] المكاسب: ١٤٦/ السطر ١٤.