كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - أحدهما أنّ المرفوع فيه المؤاخذة
اعتباراً.
و الظاهر من الآية أنّ حدوث هذا الأمر لا بدّ و أن يكون مقترناً بالرضا، مع أنّ الظاهر الذي لا ينبغي إنكاره أنّ المراد بالتجارة عن تراض هو المصدر، لا اسمه حال الحدوث، فضلًا عن حال البقاء، هذا حال الآية الكريمة.
الاستدلال بحديث الرفع على البطلان و إشكالي الشيخ عليه
(١) و أمّا حديث الرفع، فقد استشكل عليه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) بأمرين:
أحدهما: أنّ المرفوع فيه المؤاخذة
و الأحكام المتضمّنة لمؤاخذة المكره و إلزامه بشيء، و الحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أنّ له أن يرضى بذلك، و هذا حقّ له لا عليه [١].
أقول: هذا الإشكال مع الغضّ عن الإشكال الثاني.
و يرد عليه: أنّ الموضوعات المترتّبة عليها الأحكام على أقسام:
منها: ما كانت آثارها على المكره، و كانت ثقيلة عليه.
و منها: ما كانت له بجميعها.
و منها: ما كانت له و عليه.
لا إشكال في رفعها عنه في الأوّل، كما أنّ الظاهر عدم رفعها في الثاني؛ لما مرّ [٢] من أنّ الظاهر من حديث الرفع، رفع ما وضع عليه لولا الإكراه بحسب الجعل الشرعيّ، و ما كان له لا يصدق الوضع عليه و الرفع عنه، و لا سيّما مع كون الحديث في مقام الامتنان على الأُمّة.
[١] المكاسب: ١٢٢/ السطر ١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠٠.