كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٨ - توجيه السيّد الطباطبائي رجوع السابقين إلى اللاحقين
بل لو قيل: بأنّ عدم المملوكيّة دخيل، لكان أقرب، فتلف ماله و سلب مملوكيّته عنه موجب للضمان، لا مملوكيّة التالف، و هو واضح.
فنقل التالف إلى غير من في السلسلة أيضاً، لا يوجب قيامه مقامه في المطالبة و الاستحقاق، بعد عدم استحقاق المالك لذلك، فضلًا عمّن في السلسلة، فإنّه مضافاً إلى ذلك، يرد عليه ما تقدّم: من أنّ المالك بعد الاستيفاء ليس له استحقاق بالنسبة إلى من في السلسلة، حتّى يقوم غيره مقامه فيه؛ لأنّه بالاستيفاء يسقط المأخوذ عن الذمم [١].
و يرد على المقدّمة الثانية: أنّ ذلك مسلّم في المعاوضات، دون باب الخسارات، و قد تقدّم ما في المقدّمة الثالثة [٢].
ثمّ إنّه يرد عليه: أنّ ما ذكره مخالف لمبناه في ضمان اليد؛ من أنّ نفس العين تقع على العهدة، و هي باقية إلى زمان الأداء و حصول الغاية [٣]، فإنّ لازمه أن يكون أداء المثل أو القيمة، نحو أداء للعين، حتّى يسقط الضمان بحصول غايته.
فعلى هذا: لا يكون أداء المثل أو القيمة عوضاً من التالف، بل أداء للعين، و به تحصل غاية الضمان، و العوضيّة إنّما تناسب مذهب المشهور في باب ضمان اليد [٤]، كما تناسب ضمان الإتلاف.
و كلمات القائل المعظّم (قدّس سرّه) مختلفة في الباب، فقد يعبّر ب «العوض و البدل» و قد يعبّر ب «الأداء لما في العهدة».
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٦ و ٤٩٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٨٣.
[٣] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ٩٦/ السطر ٢٧، و ٩٩/ السطر ٢٥.
[٤] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٤٠، الهامش ٥.