كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - حكم الإكراه على نحو الاستغراق أو الطبيعة السارية
و ليس هذا من قبيل العجز عن القيام في الصلاة في ركعة واحدة- حيث يقال فيه: بلزوم التأخير إلى الأخيرة [١] و ذلك لأنّ المقام تابع لصدق «الإكراه» و وقوع الفعل مكرهاً عليه، و هو صادق مع البدار، و في باب الصلاة تابع لصدق العجز، و القادر على الركعات الأوّليات ليس بعاجز، و مع إتيانها يصير عاجزاً عن الأخيرة، فتدبّر.
لكن الاحتياط في التأخير إلى ضيق الوقت.
و لو أكرهه على بيع واحد غير معيّن فباعها، فإن كان الإكراه على غير معيّن بعنوانه و بما هو غير معيّن، فلا شبهة في صحّة بيع المجموع؛ لعدم الإكراه عليه.
و إن كان على نحو الواجب التخييري، و كان على هذا أو على ذاك بشرط عدم الاجتماع، فكذلك.
و إن كان لا بشرط، فإن أوقعهما تدريجاً وقع الأوّل مكرهاً عليه، دون الثاني.
و لو غفل الفاعل فأوجد الأوّل لحوائجه النفسانيّة، و أراد إيقاع الثاني امتثالًا للمكره، وقعا صحيحين؛ لعدم الإكراه على شيء منهما و إن غفل عنه الفاعل، فإنّ توهّمه الإكراه لا يوجب وقوعه مكرهاً عليه.
و لو أوقعهما دفعة، فإن كان إيقاع أحدهما عن إكراه و إلزام، و أحدهما عن اضطرار و إلجاء- بمعنى أنّه مع فرض بيع أحدهما صار مضطرّاً إلى بيع الآخر فالظاهر بطلانهما؛ لأنّ أحدهما مرفوع بدليل رفع الإكراه، و الآخر بدليل رفع الاضطرار.
[١] العروة الوثقى ١: ٦٣٩ فصل في القيام، المسألة ٢٠.