كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٥ - الاستدلال برواية الفضل على الاعتبار
الاستدلال برواية الفضل على الاعتبار
و أمّا
رواية الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه، و كان أبوها حيّاً، و كان الجدّ مرضيّاً، جاز.
قلنا: فإن هوى أبو الجارية هوى، و هوى الجدّ هوى، و هما سواء في العدل و الرضا؟
قال أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ [١].
ففيها:- مع ضعف سندها، و إعراض الأصحاب عنها، فعن العلّامة دعوى الإجماع على ولاية الفاسق في التزويج [٢] أنّ رفع اليد عن الإطلاقات الكثيرة التي بعضها في مقام الحاجة مع كون العدل قليلًا، في غاية الإشكال.
و الجمع بين المطلق و المقيّد و إن كان عقلائيّاً، لكن فيما إذا ألقي المطلق إلى أصحاب الحديث و الكتب، و أمّا ذكر المطلق في مقام الحاجة، مع كون المقيّد مقصوداً و لا سيّما إذا كان قليل الوجود و ذكر مقيّده بعد ذلك منفصلًا، فهو بعيد، و الجمع بينهما ليس عقلائيّاً.
بل الظاهر وقوع التعارض بينهما، و الترجيح للروايات المطلقة، فتدبّر.
مضافاً إلى أنّ اعتبار العدالة في باب التزويج، لا يستلزم اعتبارها في غيره، و لا يمكن إلغاء الخصوصيّة بعد وجودها جزماً، فلا ينبغي الإشكال في المسألة.
[١] الكافي ٥: ٣٩٦/ ٥، تهذيب الأحكام ٧: ٣٩١/ ١٥٦٤، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٩٩/ ٣٩.