كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - بيان قاعدة الإتلاف و مدركها
بما ذكر في تلك الطائفة، و لعلّ التقويم لأجل عدم إمكان الاستفادة من العبد الذي أعتق شقص منه، فهو بحكم التلف.
و كيف كان: لا يضرّ ذلك بالمقصود؛ من استفادة الضمان للإتلاف و الإفساد.
و منها:
رواية عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، في وطء أحد الشركاء الجارية المشتراة، و فيها تقوّم الجارية، و يغرم ثمنها للشركاء، فإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أقلّ ممّا اشتريت به، فإنّه يلزمه أكثر الثمن؛ لأنّه أفسدها على شركائه، و إن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أكثر ممّا اشتريت به، يلزمه الأكثر؛ لاستفسادها [١].
و الظاهر أنّ الإفساد لأجل احتمال الحبل، كما يشعر به أو يدلّ عليه بعض روايات الباب [٢]، أو يقيّد بحصول الحبل، كما يدلّ عليه بعض آخر [٣].
و كيف كان: يستفاد منها قاعدة الإتلاف و أزيد منها كما أشرنا إليه.
و منها: ما وردت في ضمان الأجير إذا أفسد،
كصحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سئل عن القصّار يفسد.
فقال كلّ أجير يعطى الأُجرة على أن يصلح فيفسد، فهو ضامن [٤].
و معلوم أنّ الضمان لأجل الإفساد من غير دخالة للأجير فيه.
[١] الكافي ٧: ١٩٤/ ١، تهذيب الأحكام ١٠: ٢٩/ ٩٦، وسائل الشيعة ٢٨: ١١٩، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٩١، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٢، الحديث ٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٩٢، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٢، الحديث ٨.
[٤] الكافي ٥: ٢٤١/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٢١٩/ ٩٥٥، الإستبصار ٣: ١٣١/ ٤٧٠، وسائل الشيعة ١٩: ١٤١، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ١.