كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - بيان قاعدة الإتلاف و مدركها
و يدلّ على ذلك روايات في أبواب متفرّقة.
منها:
موثّقة سماعة [١] قال: سألته عن المملوك بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه.
فقال هذا فساد على أصحابه، يقوّم قيمة، ثمّ يضمن الثمن الذي أعتقه؛ لأنّه أفسده على أصحابه [٢].
و
صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن المملوك بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه.
قال ذلك فساد على أصحابه، فلا يستطيعون بيعه و لا مؤاجرته قال يقوّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، و إنّما جعل ذلك لما أفسده [٣].
فيظهر منهما و من غيرهما أنّ الإفساد على المالك موجب للضمان، سواء كان في نفسه فساداً أم لا، فالعلّة للضمان هو الفساد على المالك؛ بنحو لا يمكن له الانتفاع المتوقّع من ملكه.
فالحيلولة بين المالك و ملكه كإلقائه في البحر، أو إخراج طيره من القفص و نحو ذلك إفساد على المالك، و موجب للضمان، و يستفاد من ذلك قاعدة الإتلاف و أوسع منها، فيفهم العرف منه أنّ الإفساد بالتعييب أو بالحرق و نحوهما، موجب للضمان.
نعم، مقتضى قاعدة الإتلاف هو ضمان النقص الحاصل للمال، لا التقويم
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٥٠، الهامش ١.
[٢] الكافي ٦: ١٨٣/ ٥، تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٠/ ٧٨٩، الإستبصار ٤: ٣/ ٨، وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧، كتاب العتق، الباب ١٨، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٠/ ٧٩٠، الإستبصار ٤: ٤/ ١١، وسائل الشيعة ٢٣: ٣٩، كتاب العتق، الباب ١٨، الحديث ٩.