كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - التوجيه الأوّل لكلام كاشف الغطاء
ملكاً للفضوليّ، نسب إلى كاشف الغطاء في «شرحه على القواعد» [١] و نقل عن بعض تلاميذه في ذلك وجهان:
التوجيه الأوّل لكلام كاشف الغطاء
أحدهما: أنّ قضيّة بيع مال الغير عن نفسه و الشراء بمال الغير لنفسه، جعل ذلك المال لنفسه، حتّى أنّه على فرض صحّة ذلك البيع أو الشراء، يتملّكه قبل انتقاله إلى غيره؛ ليكون انتقاله إليه عن ملكه، نظير «أعتق عبدك عنّي» أو قوله: «بع مالي عنك» فهو تمليك ضمني حاصل بالبيع أو الشراء [٢].
و فيه: أنّ صحّة نحو «أعتق عبدك عنّي» بنحو يكون العتق من مال الآمر، ممنوعة، بل غير ممكنة؛ لأنّ ذلك لو فرض كونه بمنزلة استيهاب العبد، لكن صيرورة صيغة العتق بوحدتها إيجاباً للتملّك و موجبة للعتق من ماله، غير ممكنة؛ لأنّهما أمران مترتّبان، لا يعقل تحقّقهما بصيغة واحدة؛ بحيث يصير إنشاء العتق مملّكاً و مخرجاً له من مال المالك، الذي يصير مالكاً بهذا الإنشاء.
نعم، يمكن القول: بالصحّة في مثل «أعتق عبدي عنك» بأن يقال: إنّ قوله ذلك إيجاب للتمليك، و لا يلزم في القبول إلّا ما دلّ على الرضا، فقوله: «أعتقته» قائم مقام القبول بمجرّد التلفّظ بأوّل حرف منه، فيصير مالكاً قبل تحقّق إنشاء العتق، فيرد إنشاؤه على ملكه، و لا تلزم الملكيّة قبل الشروع في الإنشاء.
و بهذا تظهر صحّة «بع مالي عنك» مريداً به إنشاء التمليك؛ فإنّ إيجابه
[١] شرح قواعد الأحكام، كاشف الغطاء، الورقة ٦٠/ السطر ١٦.
[٢] انظر المكاسب: ١٢٩/ السطر ٣١، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٤٤/ السطر ١.