كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - الثمرة الثانية في فسخ الأصيل
الثمرة الثانية في فسخ الأصيل
(١) و منها: أنّ فسخ الأصيل لإنشائه- قبل إجازة الآخر مبطل له على النقل، كفسخ الموجب قبل قبول القابل، بخلاف الكشف الحقيقيّ، فإنّ العقد تامّ من قبل الأصيل، غاية الأمر تسلّط الآخر على الردّ [١].
أقول: لا شبهة في أنّ للإجازة نحو دخالة في حصول النقل شرطاً أو شطراً، سواء قلنا: بالكشف بأقسامه، أو بالنقل، و ليس لأحد أن يتوهّم أنّ الإجازة غير دخيلة، و أنّ وجودها و عدمها على السواء.
فحينئذٍ يقع البحث في أنّ الفسخ هل هو هادم للعقد أم لا؟
فإن قلنا: إنّه هادم، فلا فرق بين النقل و الكشف حتّى الحقيقيّ منه؛ لأنّ تعقّب العقد بالإجازة إنّما هو مؤثّر إذا لم ينهدم العقد، فإذا تخلّل بين العقد و الإجازة فسخ هادم، لم يبق عقد حتّى تتعقّبه الإجازة.
و بعبارة اخرى: إنّ العقد إذا تعقّبه الهدم قبل الإجازة، لم يكن في علم اللَّه من الأوّل عقداً متعقّباً بالإجازة حتّى يكون مؤثّراً.
و إن لم يكن هادماً، فلا فرق بينهما أيضاً.
نعم، لو قلنا بأنّه على النقل هادم دون الكشف، يتمّ القول بالثمرة، لكن لا دليل على التفريق.
و ما قيل: من أنّ العقد تامّ من قبل الأصيل على الكشف [٢]، لا يرجع إلى محصّل؛ فإنّ المراد من التمام إن رجع إلى أنّ الأصيل حصل منه ما هو من قبله
[١] المكاسب: ١٣٤/ السطر ٦.
[٢] المكاسب: ١٣٤/ السطر ٧.