كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - بيان الثمرة بين الكشف الحقيقيّ و الكشف الحكميّ
انتقال متعلّقه بنقل لازم [١]، انتهى.
أمّا على الكشف الحكميّ على الاحتمال الأوّل فواضح.
و أمّا على الاحتمال الآخر، فلأنّ مقتضى حكم الشارع- بعد الإجازة بالملكيّة التنزيليّة من أوّل الأمر، هو الحكم بعدم تحقّق النقل من ملك الناقل، و وقوعه في ملك الغير، و هذا الحكم مقدّم على أدلّة وجوب الوفاء بالعقود؛ لأنّه رافع لموضوعها، فلا وجه للجمع المذكور، و القياس بباب الفسخ كأنّه غير وجيه؛ لأنّ الفسخ من حينه.
هذا كلّه، لو قلنا: بأنّ النقل ليس بمنزلة الردّ، و أنّ محلّ الإجازة باق.
و أمّا لو قلنا: بأنّ النقل و نحوه كالتلف، موجب لهدم العقد، و لا يبقى معه محلّ للإجازة، فلا يبقى فرق بين الكشف الحقيقيّ و غيره في صحّة النقل و لغويّة الإجازة؛ فإنّه على جميع المباني و الاحتمالات يكون العقد موضوعاً و سبباً.
و بالجملة: إن قلنا بأنّ النقل و نحوه هادم للعقد، فلا فرق بين الوجوه في لغويّة الإجازة، و إن قلنا: بعدمه، فلا فرق بينها في بطلان النقل، و صحّة الفضوليّ بالإجازة.
ثمّ لا يخفى: أنّ في ظاهر كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) تناقضاً واضحاً، لا يناسب مقامه، و لهذا أوّل بعضهم كلامه إلى ما هو غير مرضيّ [٢].
و يمكن التوجيه بوجه أقرب، و هو أنّ قوله: أمّا الثمرة على الكشف الحقيقيّ بين كون نفس الإجازة شرطاً، و كون الشرط تعقّب العقد بها و لحوقها
[١] المكاسب: ١٣٣ ١٣٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٥٠/ السطر ٢٧.