كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٦ - توجيه المصنّف رجوع السابق إلى اللاحق في ضمان الأيادي
غيره، فله الرجوع إلى الأوّل دون غيره ممّن في السلسلة، و لا رجوع للثاني إلى الثالث.
و يحتمل أن يكون مفادها هو ضمان كلّ آخذ للمأخوذ منه، فللمالك الرجوع إلى مبدإ السلسلة فقط، فلو رجع إليه رجع هو إلى تاليه و هكذا.
و يحتمل أن يكون مفادها ضمان كلّ لصاحب المال و لمن سبقه بضمان مستقلّ، و مضمونات مستقلّة.
و يحتمل أن يكون المفاد ضمان كلّ من في السلسلة لصاحب المال على ما تقدّم؛ من الضمانات المتعدّدة، لكنّ المضمون واحد غير قابل للتكرار، و ضمان كلّ سابق للاحقه؛ بمعنى أنّه ضامن للضامن بما هو كذلك، فيرجع إلى أنّه ضامن لما يضمنه للمالك.
فالثاني ضامن للمالك- لوقوع يده على ماله ما ضمنه غيره، و ضامن للأوّل بما هو ضامن؛ أي ضامن للضامن، فيجب عليه جبران دركه الذي يؤدّيه إلى المالك، و الثالث ضامن للضامن الثاني، الذي هو ضامن للضامن الأوّل؛ أي ضامن ضامن الضامن، و هكذا، فيرجع إلى ضمّ ذمم متعدّدة إلى ذمم.
هذه محتملات القضيّة، و لا تنحصر بها، لكن الشأن في الاستفادة منها بحسب فهم العرف و العقلاء الذي هو المرجع في مثل المقام، لا الاحتمالات الدقيقة العلميّة التي لا يوافقها العرف و العقلاء.
توجيه المصنّف رجوع السابق إلى اللاحق في ضمان الأيادي
فنقول: لا إشكال في أنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على اليد ما أخذت. [١]
بصدد
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٦، الهامش ١.