كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
أصل المعاملة، و لمّا كان الاتجار بمال اليتيم كان الربح له، و الاتجار بنحو الكلّي في الثمن مع البناء على الإعطاء من مال اليتيم، و الإعطاء منه يجعل الاتجار بماله عرفاً.
و مثل
رواية أسباط بن سالم فإنّ قوله (عليه السّلام) فما كان من فضل سلّمه لليتيم و ضمن له [١]
ظاهر في الاقتراض و الاتجار لنفسه، و البناء على إعطاء ربحه لليتيم، و على ذلك تحمل صحيحة حريز، عن محمّد بن مسلم [٢].
و بعضها محتمل لذلك و للاتجار لليتيم، كرواية عليّ بن أسباط، عن أسباط بن سالم [٣] و صحيحة ربعي بن عبد اللَّه [٤].
فإن حملناها على الاقتراض، تصير نتيجة الروايات: أنّ المليّ يجوز له الاقتراض دون غيره، و لو اقترض غيره بطل القرض، و صحّت التجارة لليتيم.
و إن حملناها على الاتجار، تصير النتيجة: أنّ الاتجار بمال اليتيم لا يجوز تكليفاً لغير المليّ، لكن لو اتجر صحّ؛ لكونه وليّاً، و هو ضامن، و عليه لا معارضة بين الروايات.
فتحصّل من جميعها: أنّ الاتجار بمال اليتيم موجب للضمان، سواء اتجر له، أو عمل به مضاربة، إلّا في صورة إذن الأب بخصوص الاتجار مضاربة،
[١] الكافي ٥: ١٣١/ ١، تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٢/ ٩٥٧، وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ١٣١/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٢/ ٩٥٦، وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٣١/ ٤، تهذيب الأحكام ٦: ٣٤١/ ٩٥٤، وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٤.
[٤] الكافي ٥: ١٣١/ ٣، تهذيب الأحكام ٦: ٣٤١/ ٩٥٥، وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٣.