كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٢ - بيان قاعدة الإتلاف و مدركها
على صاحبه.
بل الظاهر أنّ المناط في الضمان هو الإفساد على صاحب المال، لا إفساد نفس المال، و إفساد المال أيضاً لأجل الإفساد على صاحبه موجب للضمان.
و المراد من الإفساد على الصاحب، جعله بحيث يمتنع عليه التصرّف شرعاً، كالمذكور في الرواية، أو عقلًا كما لو ألقاه في البحر؛ بحيث لا يرجى عوده، فإنّه إتلاف على صاحبه و إفساد عليه، بل لو سلّم مال الغير إلى ظالم لا يمكن استرجاعه، شملته الرواية.
فمضمون الرواية أعمّ من قاعدة الإتلاف؛ لأنّ إتلاف المال إفساد على صاحبه، كما أنّ الموارد المتقدّمة إفساد عليه.
و يظهر من ذيل الرواية أنّه بعد الاغترام، يكون ما أدّى غرامته للضامن؛ فإنّ الظاهر أنّ الفاعل في «اغرم» و «أخرجها» و «يبيعها» هو الضامن، و يفهم عرفاً منه أنّ الثمن له كما هو واضح، و يستفاد ذلك من بعض الروايات المتقدّمة [١] أيضاً.
بل الظاهر أنّ الاعتبار العرفي مساعد لذلك، فمن كسر زجاج الغير و ادّى غرامته تامّة، يتملّك بأداء الغرامة الأجزاء المكسورة.
نعم، لو كان لشيء مادّة و صورة ذات قيمة، و أتلف صورته، و ادّى غرامتها، كانت المادّة لمالكه، و المسألة محلّ كلام و إشكال، و لها محلّ آخر.
و منها:
موثّقة إسحاق بن عمّار [٢] على رواية الصدوق (قدّس سرّه) قال: سألت
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٩.
[٢] الرواية موثّقة بإسحاق بن عمّار، على ما نسبه الشيخ إليه من مذهب الفطحيّة.
انظر رجال النجاشي: ٧١/ ١٦٩، الفهرست: ١٥/ ٥٢، معجم رجال الحديث ٣: ٥٢- ٦٣.