كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٧ - بيان مصرف سهم السادة
لأنّ له ما فضل عنهم [١]
و نحوها غيرها [٢].
و معلوم أنّ الزيادة التي ترجع إلى الوالي، إنّما هي لسدّ نوائبه من جميع احتياجات الدولة الإسلاميّة،
فعن «رسالة المحكم و المتشابه» للسيّد المرتضى رضوان اللَّه عليه، عن «تفسير النعمانيّ» بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) و أمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق و أسبابها، فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه، وجه الإمارة و وجه العمارة ..
ثمّ قال فأمّا وجه الإمارة، فقوله وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ [٣] فجعل للَّه خمس الغنائم. [٤]
إلى آخره. فترى كيف جعل الخمس بأجمعه من وجوه الإمارة و الولاية.
كما أنّه لا شبهة في أنّ السهام لا تقسم بين الطوائف الثلاث على السواء، بل هو موكول إلى نظر الوالي،
ففي صحيحة البزنطيّ عن الرضا (عليه السّلام): فقيل له: أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر، و صنف أقلّ، ما يصنع به؟
قال ذاك إلى الإمام (عليه السّلام)، أ رأيت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كيف يصنع، أ ليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟! كذلك الإمام [٥].
[١] الكافي ١: ٥٣٩/ ٤، تهذيب الأحكام ٤: ١٢٨/ ٣٦٦، وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢١،، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] الأنفال (٨): ٤١.
[٤] المحكم و المتشابه: ٥٧، وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٢.
[٥] الكافي ١: ٥٤٤/ ٧، وسائل الشيعة ٩: ٥١٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ١.