كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - الثالث حكم العقود المتعدّدة
العقد، و عدم لزوم الإجازة بعد ما باع لنفسه ثمّ ملك، و إلّا فلا يصحّ على الأوّل، و لا يصحّ إلّا بالإجازة على الثاني، فحينئذٍ كلّ مجاز يحقّق موضوع العقد الذي بعده بلا فصل.
و هل الكشف الحكميّ ملحق بالحقيقيّ، أو بالنقل، أو يفصّل بين المباني في الكشف الحكميّ، فإن قلنا: بالانقلاب الحقيقيّ يكون ملحقاً بالحقيقيّ، و إن قلنا: بالانقلاب العنوانيّ يلحق بالنقل؟
الظاهر ذلك؛ فإنّ الحكميّ بهذا المعنى، عبارة عن النقل حال الإجازة من أوّل الأمر، فقبل الإجازة لا يكون المبيع ملكاً للبائعين، فيأتي فيها ما تقدّم في النقل.
و أمّا الكشف التعبّدي، فإن قلنا: بأنّ موضوع التعبّد العقد المتعقّب بالإجازة، فيلحق بالكشف الحقيقيّ.
و إن قلنا: بأنّ موضوعه الإجازة، فحال الإجازة تعبّدنا بترتيب الآثار من الأوّل، فيلحق بالنقل.
لكن في الكشف التعبّدي- بقسميه إشكال في المقام، نظير الإشكال في الأخبار مع الواسطة [١]، و الإشكال الذي أبديناه في الاستصحاب بالنسبة إلى الآثار المترتبة: و هو أنّ التعبّد بترتيب أثر الصحّة حال العقد- بالنسبة إلى المعاملة التي هي في رأس السلسلة- لا إشكال فيه.
و أمّا بالنسبة إلى باقي السلسلة، فيوجب تحقّق موضوع الحكم بالحكم، فالتعبّد بترتيب آثار الصحّة، يوجب البناء على لزوم ترتيب آثار الملكيّة على المبيع، و الصحّة في العقد المترتّب عليه تحتاج إلى تعبّد آخر، و كذا العقود
[١] راجع فرائد الأُصول ١: ١٢٢، كفاية الأُصول: ٣٤١، أنوار الهداية ١: ٢٩٧.