كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥١ - الاستدلال بروايات أُخر
أفتخر يوم القيامة بعلماء أُمّتي، فأقول: علماء أُمّتي كسائر أنبياء قبلي [١].
و
عن عبد الواحد الآمدي في «الغرر» عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قال العلماء حكّام على الناس [٢] و في نسخة حكماء [٣]
و هي خطأ.
و
كرواية «تحف العقول» عن سيّد الشهداء، عن أمير المؤمنين (عليهما السّلام) و فيها مجاري الأُمور و الأحكام على أيدي العلماء باللَّه، الامناء على حلاله و حرامه [٤].
و هي و إن كانت مرسلة، لكن اعتمد على الكتاب صاحب «الوسائل (قدّس سرّه)» [٥]، و متنها موافق للاعتبار و العقل.
و قد يقال: إنّ صدر الرواية و ذيلها شاهد على أنّ المراد بالعلماء باللَّه الأئمّة (عليهم السّلام) [٦].
و أنت إذا تدبّرت فيها صدراً و ذيلًا، ترى أنّ و جهة الكلام لا تختصّ بعصر دون عصر، و بمصر دون مصر، بل كلام صادر لضرب دستور كلّي للعلماء قاطبة في كلّ عصر و مصر؛ للحثّ على القيام بالأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر في مقابل الظلمة، و تعييرهم على تركهما؛ طمعاً في الظلمة، أو خوفاً منهم.
ثمّ وجّه كلامه (عليه السّلام) إلى عصابة المسلمين؛ بأنّ المهابة التي في قلوب
[١] جامع الأخبار: ١١١، عوائد الأيّام: ٥٣٢.
[٢] غرر الحكم و درر الكلم: ٤٧/ ٢٠٥.
[٣] راجع مستدرك الوسائل ١٧: ٣٢١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٣.
[٤] تحف العقول: ٢٣٨.
[٥] وسائل الشيعة ٣٠: ١٥٦.
[٦] هداية الطالب: ٣٢٩/ السطر ١٠.