كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٣ - تبيين المحقّق النائيني مراد الشيخ (قدّس سرّه)
ثمّ إنّ ما فرّع على الطوليّة؛ من رجوع السابق إلى اللاحق دون العكس [١]، غير صحيح؛ لأنّ الطوليّة التي أصرّ عليها هي ضمان الثاني للمالك ما ضمنه الأوّل، فإن رجع ذلك إلى أنّ الثاني ضامن للعين التي ضمنها الأوّل، فلا يلزم من ذلك رجوع الأوّل إلى الثاني.
و إن رجع إلى أنّه ضامن لضمانه، فإن كان المراد أنّه ضامن للمالك كذلك؛ أي أنّه ضامن الأوّل للمالك و هكذا، بحيث يكون المالك مضموناً له، و الضامن مضموناً عنه.
ففيه: مع عدم دليل عليه، و دليل اليد لا يقتضي ذلك أنّ لازم هذا الضمان إمّا نقل الذمّة على ما هو المذهب في الضمان العقديّ، أو ضمّ ذمّة إلى ذمّة، و كلاهما في المقام غير صحيح، و مخالف لما رامه القائل؛ إذ لازمه عدم حقّ للمالك بالنسبة إلى كلّ سابق، أو عدم حقّ المطالبة إلّا بعد إهمال السابق، و هو كما ترى.
و لو فرضت صحّة ذلك، فلا دليل على الرجوع إلى المضمون عنه؛ فإنّ في الضمان العقديّ لو كان بلا إذنه، لا يجوز له الرجوع، فجواز الرجوع و الضمان على فرض الأداء يحتاج إلى دليل مفقود.
ثمّ إنّ في كلامه موارد من الإشكال و التنافي لا مجال لسردها، فراجع.
كما أنّ تفريعه أمرين آخرين على الطوليّة، و هما صحّة رجوع المالك إلى كلّ، و إذا رجع إلى أحدهم و أخذ الغرامة، ليس له الرجوع إلى غيره [٢]، غير وجيه؛ فإن ذلك غير مربوط بالطوليّة، بل هو من لوازم عدم إمكان التكرّر في ماهيّة الضمان كما تقدّم.
[١] منية الطالب ١: ٣٠٢/ السطر ٨ و ٢١.
[٢] منية الطالب ١: ٣٠٢/ السطر ١٧ ٢٠.