كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - الاستدلال للصحّة بصحيحة محمّد بن قيس
فقال: لا أُرسل ابنك حتّى ترسل ابني.
فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه [١].
و هي كالصريحة في الدلالة على صحّة الفضوليّ بلحوق الإجازة، و لا إشكال فيها من هذه الجهة.
و الإشكالات التي أوردوها عليها [٢] غير معتنى بها، إلّا الإشكال بأنّ الظاهر من فقرأتها ردّ السيّد هذا البيع [٣]، مع أنّ الإجماع قام على عدم صحّة لحوق الإجازة بعد الردّ [٤]، بل هو مقتضى القواعد أيضاً، فأجابوا عنه بوجوه [٥].
و الأولى أن يقال: إنّ القضيّة إن كانت من قضايا أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و فصله الخصومة بموازين القضاء كما هو الظاهر، لا من قبيل بيان الأحكام كما هو المحتمل أيضاً، فلا شبهة في عدم ذكر كيفيّة الخصومة و طرح الدعوى و كيفيّة فصلها، بل ليس فيها إلّا وقوع خصومة بين السيّدين في الوليدة، و قول السيّد الأوّل: إنّ هذه وليدتي باعها ابني بغير اذني.
فلا دلالة فيها على أنّ النزاع في أنّ الوليدة منه أو من ابنه، أو في أنّ البيع
[١] الكافي ٥: ٢١١/ ١٢، الفقيه ٣: ١٤٠/ ٦١٥، تهذيب الأحكام ٧: ٤٨٨/ ١٩٦٠، الإستبصار ٣: ٢٠٥/ ٧٣٩، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ١.
[٢] راجع حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٣٥/ السطر ١٤ ٢٠، غاية الآمال: ٣٥٧/ السطر ٤٠، منية الطالب ١: ٢١٤.
[٣] راجع المكاسب: ١٢٥/ السطر ١٨.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٨، المكاسب: ١٢٥/ السطر ٢٣، و ١٣٦/ السطر ٩.
[٥] راجع المكاسب: ١٢٥/ السطر ٢٣ ٣٠، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٣٥/ السطر ٢١ ٢٨، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٣٣/ السطر ١١، منية الطالب ١: ٢١٥.