كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٦ - حول مفاد آية وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ
حيث إنّه ليس فيه إلّا تحمّل كلفة اليتيم [١].
فإنّه مضافاً إلى أنّ تلك الأولويّات الظنّية على فرضها لا يعتمد عليها في الفقه، و ليس لأحد دعوى القطع بعد ما نرى في الفقه ما لا يصل إليه عقولنا.
و مضافاً إلى أنّ المبنى غير وجيه؛ لما عرفت: من أنّ المراد من «المنفعة» ما يصل إلى اليتيم زائداً عمّا أتلف عليه [٢]، فلا وجه لدعوى الأولويّة، و إلحاق المشابه بالمشابه باطل و قياس، لو لم نقل: إنّ إلحاق الأولى أيضاً قياس باطل.
قد تقدّم أنّ المحتمل قريباً في إجازة الداخل هو مراعاة الوارد و المورود عليه و الأيتام جميعاً، و مع هذا الاحتمال لا يمكن إلحاق غيره به [٣].
مع أنّ صحيحة عليّ بن رئاب [٤] الواردة في التصرّف المعامليّ تدفع هذه المزعمة؛ لما عرفت من أنّ الظاهر منها اختصاص صحّة تلك التصرّفات بالوليّ، و لا تنفذ من غيره [٥].
ثمّ إنّه في رواية الكاهلي [٦] التي يظهر منها اشتراط جواز تصرّف الداخل بحصول منفعة للأيتام، قد تمسّك (عليه السّلام) بقوله تعالى وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ [٧] و في روايات جواز مخالطة اليتيم التي لم يشترط فيها المنفعة [٨]، تمسّك به أيضاً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٢٥/ السطر ٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧١٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧١٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٧١١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٧١٢.
[٦] تقدّم في الصفحة ٧١٢.
[٧] البقرة (٢): ٢٢٠.
[٨] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٤ ٢٥٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٣.