كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٨ - حول مفاد آية وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ
و أمّا لو قلنا: بالإطلاق في الجملتين، و بنينا على ظهور الأحْسَن في التفضيل، فإن قلنا: بأنّ المراد منها التصرّفات الاعتباريّة، يقع التعارض بينها و بين صحيحة ابن رئاب من جهتين:
إحداهما: أنّ عموم مفهوم الآية يقتضي جواز تصرّف كلّ أحد إذا كان على الوجه الأحسن، و الصحيحة قصرت نفوذ التصرّف في الأولياء.
و ثانيتهما: أنّ في الآية اعتبرت الأحسنيّة، و الظاهر من الصحيحة كفاية المصلحة و الحسن في تصرّف الوليّ.
و الجمع بينهما بتخصيص الآية بها، إن قلنا: بأنّ المستفاد من الرواية قصر جواز التصرّف بالوليّ، و إنّما استفدنا منها كفاية المصلحة لأجل التوصيف الوارد فيها،
كقوله (عليه السّلام) الناظر فيما يصلحهم
فحينئذٍ إن لزم التخصيص الأكثريّ المستهجن، يجب طرح الرواية و الأخذ بالآية، و إلّا تخصّص بها.
و إن قلنا: بأنّ المستفاد من الرواية نفوذ تصرّف الوليّ إذا كان بوجه حسن، تقيّد الآية الشريفة بها، فتصير النتيجة: توقّف نفوذ تصرّف كلّ أحد على أن يكون بالوجه الأحسن إلّا الأولياء؛ فإنّ تصرّفهم نافذ بالوجه الحسن.
و ممّا ذكر يظهر الكلام فيما إذا أُريد بالآية التصرّفات العينيّة الخارجيّة، و كذا إذا أُريد الأمران، و لا داعي لطول الكلام بعد فساد المبنى.