كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٠ - مسألة جواز نقل المصحف إلى الكافر
و التملّك الاعتباريّين، بل و في التسليط الاعتباريّ و الخارجيّ أيضاً، و قد ورد عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أنّه كتب إلى عدّة من الملوك كتاباً يدعوهم إلى الإسلام، و كتب فيه آية من الكتاب العزيز، و هو قوله تعالى قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ. [١] إلى آخره [٢].
و لو كان التسليط الخارجيّ إهانة لما فعل؛ فإنّ أجزاء المصحف كنفسه، إلّا أن يفرّق بين الأجزاء التي وقعت بين الكلام الخارجيّ و غيرها.
و كيف كان: ليس النقل و نحوه إهانة للكتاب، بل لعلّ نشره تعظيم له.
و أضعف من ذلك التشبّث بحرمة التنجيس [٣]؛ لعدم الملازمة بين النقل و التسليط و بين التنجيس، و لو تمّ ذلك لما اختصّ بالكفّار.
مضافاً إلى أنّ حرمة التنجيس لا توجب حرمة البيع أو النقل أو التسليط، و لو قلنا: بحرمة مقدّمة الحرام.
و يتلوهما في الضعف دعوى استفادة الحكم من حرمة التنجيس بالأولويّة القطعيّة، و هي كما ترى.
فالعمدة هي آية نفي السبيل [٤] و النبويّ المشهور [٥].
أمّا الآية الكريمة و هي قوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
[١] آل عمران (٣): ٦٤.
[٢] صحيح البخاري ٦: ٣٦٢، صحيح مسلم ٤: ٤٣/ ١٧٧٣، بحار الأنوار ٢٠: ٣٨٦.
[٣] المكاسب: ٦٧/ السطر ٢٢.
[٤] النساء (٤): ١٤١.
[٥] يأتي في الصفحة ٧٢٦، الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٨، وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الإرث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١١، كنز العمّال ١: ٦٦/ ٢٤٦، و ٧٧/ ٣١٠.