كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٣ - بيان سهم الإمام (عليه السّلام)
فقوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ [١] أظهر من آية الخمس [٢] فيما ذكرناه؛ لعدم ذكر «اللام» في الرَّسُولِ و هو كالنصّ بأنّ ما للَّه و ما للرسول على نحو واحد.
و لا ريب في أنّ اللَّه تعالى وليّ في التصرّف في الأنفال، لا مالك لها كمالكيّة زيد لثوبه، و كذا الرسول بمقتضى العطف.
و عليه فجميع
ما ورد في الأخبار من أنّ الأنفال لرسول اللَّه و لنا بعده [٣]
يراد منه أنّهم أولياء التصرّف،
ففي رواية حمّاد، عن العبد الصالح (عليه السّلام) في باب الأنفال و له أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه؛ من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم، و غير ذلك ممّا ينوبه إلى أن قال و الأنفال إلى الوالي [٤].
و المسألة و إن لم يكن المقام محلّ بحثها، لكن لا تنبغي الشبهة في أنّ الأنفال أيضاً ليست ملكاً شخصيّاً، يرثها ورثة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، أو ورثة الأئمّة (عليهم السّلام) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
و هذا ضروري الفقه، ففي الأنفال و نحوها تأتي الاحتمالات المتقدّمة [٥] في السهم، و الأظهر فيها ما تقدّم، و مقتضى ولايته أنّ له أخذ بعض الأنفال
[١] الأنفال (٨): ١.
[٢] وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الأنفال (٨): ٤١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣ ٥٣٠ كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١ و ٧ و ١٢ و ١٩.
[٤] الكافي ١: ٥٤٠/ ٤، وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٦٥٩ ٦٦٠.