كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٤ - بيان سهم الإمام (عليه السّلام)
لنفسه لو اقتضت المصلحة.
و على ذلك، يكون الفقيه في عصر الغيبة وليّاً للأمر و لجميع ما كان الإمام (عليه السّلام) وليّاً له، و منه الخمس، من غير فرق بين سهم الإمام و سهم السادة، بل له الولاية على الأنفال و الفيء، و التفصيل في محلّه [١].
ثمّ إنّ المتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنّ للفقيه جميع ما للإمام (عليه السّلام)، إلّا إذا قام الدليل على أنّ الثابت له (عليه السّلام) ليس من جهة ولايته و سلطنته، بل لجهات شخصيّة؛ تشريفاً له، أو دلّ الدليل على أنّ الشيء الفلانيّ و إن كان من شؤون الحكومة و السلطنة، لكن يختصّ بالإمام (عليه السّلام) و لا يتعدّى منه، كما اشتهر ذلك في الجهاد غير الدفاعيّ [٢]، و إن كان فيه بحث و تأمّل.
و ليعلم: أنّ كلّ ما ورد ثبوته للإمام، أو السلطان، أو والي المسلمين، أو وليّ الأمر، أو للرسول، أو النبيّ، أو ما يشابهها من العناوين، يثبت بأدلّة الولاية للفقيه.
نعم، لا يثبت للفقيه ما شكّ في ثبوته للإمام (عليه السّلام)، أو علم عدم ثبوته له.
و قد عدّ بعض الأعلام (قدّس سرّه) موارد، و ادعى عدم ثبوتها لهم (عليهم السّلام)، أو أنّه ممّا شكّ فيه [٣]، و أكثر الموارد المذكورة ثابت لهم و للفقيه؛ لكونها من شؤون الحكومة و السلطنة أو القضاء.
ثمّ إنّه لو ثبت للقاضي- بحسب الأدلّة شيء لا يكون من شؤون الحكومة، ثبت ذلك للفقيه؛ لأنّه القاضي المنصوب من قبلهم (عليهم السّلام)، و التفصيل
[١] يأتي في الجزء الثالث: ٢٧.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٧٨، إرشاد الأذهان ١: ٣٤٣، الروضة البهيّة ١: ٢٥٥/ السطر ١٨، كشف الغطاء: ٣٨١/ السطر ٣٤، جواهر الكلام ٢١: ١١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢١٦/ السطر ٦ ٣٥، و ٢١٧.