كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - المقام الأوّل كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد
للزوجة الرجوع إلى كلّ منهما، و هما ضامنان في عرض واحد للزوجة» يرجع ذلك عند العقل و العقلاء إلى أنّ ما اعتبر في عهدة الزوج، هو الذي اعتبر في عهدة الوليّ؛ فإنّ المهر كالأعيان الشخصيّة غير قابل للتكرّر.
و لو أغمض عن ذلك، فالطوليّة التي ادعاها لا ترجع إلى محصّل، و لا يدفع بها الإشكال، فإنّه إن كان المراد من قوله: إنّ الأوّل ضامن لما في ذمّة الثاني، و الثاني ضامن لما يضمنه الأوّل، أنّ كل واحد منهما ضامن لما يضمنه الآخر، فلا تعقل الطوليّة؛ للزوم تقدّم كلّ على الآخر رتبة، و هو محال.
مع أنّ الإشكال بحاله مع الغضّ عمّا ذكرناه.
و إن كان المراد أنّ كلّا ضامن لما تعلّق في ذمّة الآخر، فهو أفسد؛ لأنّه مع ورود الإشكال المتقدّم عليه، يرد عليه: أنّه لا وجه لضمان ما في العهدة؛ لعدم وقوع اليد عليه، و لا سبب آخر للضمان.
و إن كان المراد أنّ الأوّل ضامن للعين، و الثاني ضامن لها بوصف كونها مضمونة، فالضمان تعلّق بها موصوفة بوصف الضمان، فالطوليّة لأجل أنّ موضوع الضمان في الثاني هو شيء متقيّد بضمان الأوّل.
ففيه: مضافاً إلى أنّ السبب للضمان هو اليد على المال لا غير؛ لظهور دليله، و كونه على نسق واحد في الجميع، و لأنّه لو كان القيد دخيلًا في الضمان لا يعقل ضمان الأوّل؛ لفقد القيد، فلا يعقل ضمان الثاني أيضاً؛ لأنّ موضوعه متقيّد بضمان الأوّل.
أنّه لا يدفع به الإشكال أيضاً؛ لأنّ المهمّ في الإشكال كون بدل الواحد أزيد من واحد، و لازم ضمان الأوّل العين، و ضمان الثاني العين المتقيّدة بضمان الأوّل، أنّ كليهما ضامنان للمالك فعلًا، و على كلّ واحد منهما بدل، و للمالك الرجوع إلى أيّ منهما شاء، و مجرّد كون ضمان الثاني متأخّراً رتبة عن ضمان