كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - بيان المحقّق الأصفهاني في كون النزاع صغرويّاً
معتبرة، لكنّه ادعى حصول المطابقة في جميع الموارد بالنسبة إلى الأجزاء؛ بدعوى أنّ الملكيّة حيث كانت من الإضافات و الاعتبارات التي تتشخّص بأطرافها، فلا محالة تتعدّد الملكيّة حقيقة بتعدّد المملوك، لا أنّ الكلّ مملوك بملكيّة واحدة، و إلّا لم يعقل تمليك بعضه ابتداءً.
و حيث إنّ العقد هو القرار المعاملي الوارد على الملكيّة، فلا محالة هناك قرارات متعدّدة بتعدّد أطرافها، و إن جمعها إنشاء واحد. إلى آخره [١].
و هذا لا يخلو من غرابة؛ فإنّ الاعتبارات العقلائيّة لا بدّ في كشف حيثيّتها من الرجوع إلى العقلاء و العرف، و من الضروريّ أنّ بائع سلعة واحدة، لم يتحقّق منه إلّا قرار واحد و معاملة واحدة، لا معاملات كثيرة بعدد أجزائها المتوهّمة أو المفروضة.
فمن باع كتاباً له ألف صفحة، لم يصدر منه إلّا بيع واحد، لا ألف بيع بعدد الصفحات.
و على ما ذكره (رحمه اللَّه) لو باع داراً، لصدرت منه قرارات بعدد الخشب و الطّوب [٢] و الآلات، و أيضاً صدرت منه قرارات بحسب الكسر المشاع إلى ما شاء اللَّه، و يكون كلّ بيع مشتملًا على بيوع، بعضها غرريّة؛ لعدم العلم بالأجزاء الظاهرة و الباطنة، و هو كما ترى.
و الأولى إيكال تلك الأُمور إلى العرف، لا إلى الاعتبار العقليّ الموجب للخطإ في الأُمور العرفيّة.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٣/ السطر ٧.
[٢] الطُّوب: الآجر. لسان العرب ٨: ٢١٥.