كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٣ - حول كفاية الوثاقة
اعتبار العدالة، و إن كان بينهما العموم من وجه و لو بحسب مقام الإثبات؛ حيث جعل الشارع ظهور الصلاح أمارة تعبّدية للعدالة و لو لم يحصل بها الظنّ، فضلًا عن الوثوق، فيأتي فيه ما فصّل في الأصول في باب تعدّد الشرط و وحدة الجزاء [١].
و لو سلّم عدم المفهوم لصحيحة إسماعيل، و وجوده في موثّقة سماعة بناءً على المفهوم في الشرط، يقع التعارض بين ظهور أخذ عنوان العدالة في الموضوعيّة، و بين حصر الموضوع في الثقة بناءً على أنّ بين العنوانين عموماً من وجه.
و بالجملة: تكون في الموثّقة دلالات ثلاث، و مداليل ثلاثة: أصل الدخالة، و كون الثقة تمام الموضوع لأجل الإطلاق، و كون الموضوع منحصراً.
و في الصحيحة دلالتان: أصل الدخالة، و كونها تمام الموضوع للإطلاق.
و لا تعارض بينهما في أصل الدخالة، و لا في تماميّة الموضوع، بل التعارض بين الحصر اللازم منه نفي دخالة العدل فضلًا عن كونه تمام الموضوع و بين ثبوت دخالة العدل.
فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ الدلالة على الحصر دلالة وضعيّة لفظيّة، و يقدّم ذلك على ظهور الفعل أي ظهور أخذ العنوان في الموضوع في الدخالة ترفع اليد عن ظهور مفاد الصحيحة، و يحمل «العدل» على «الثقة» و يقال: إنّه مأخوذ بما أنّه ثقة، فيكون الموضوع هو الثقة.
و كذا إن قلنا: بأنّ الظهورين متكافئان؛ فإنّ دلالة الموثّقة على الحصر، و دلالة الصحيحة على اعتبار العدالة، تسقطان بالمعارضة، و تبقى دلالة
[١] مناهج الوصول ٢: ١٨٩، تهذيب الأُصول ١: ٤٣٥.