كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - حول اشتراط بقاء الشرائط إلى زمان الإجازة
لكنّ الأولى أن يقال: حتّى على الكشف؛ لأنّه على النقل لا إشكال فيه من جهة إطلاق الدليل، و أمّا الكشف فعلى خلاف القاعدة، و لا إطلاق لدليله.
و وجه كلام الشيخ (قدّس سرّه) أنّ حال الإجازة لمّا كان حال النقل- على القول به يرجّح بقاء الشرائط إلى حالها، لكن قد عرفت أنّ إطلاق الدليل محكّم.
ثمّ إنّه لا فرق في الرجوع إلى أصالة الإطلاق- لرفع الشكّ بين أن يقال: إنّ الإجازة بيع مستأنف؛ بمعنى كونها بمنزلة القبول، و بين غيره، بل يأتي الكلام في إيجاب الأصيل أيضاً كما مرّ [١].
و لو لم نلتزم به في إيجاب الأصيل لكونه خلاف تسالمهم، لا بأس بالالتزام في الفضوليّ و إن كانت الإجازة كالقبول، كما هو الحقّ الحقيق بالتصديق كما مرّ [٢].
و أمّا شروط العوضين، فإن قلنا: بأنّ ظاهر الأدلّة اعتبارها في حال العقد، و يفهم منها أو من غيرها أنّها معتبرة حال الإجازة أيضاً- كمن باع عصير العنب فضولًا، ثمّ صار خمراً عند النقل فلا يمكن القول بالصحّة؛ لعدم تملّك الخمر.
فالمتيقّن بناءً على ذلك الاعتبار، حال العقد و حال الإجازة، و أمّا ما بينهما فلا دليل عليه، فلو صار عصير العنب خمراً، ثمّ صار خلّا فأجاز، صحّ على النقل بلا إشكال؛ لإطلاق الأدلّة.
و أمّا على الكشف، فالظاهر لزوم بقاء الشرط؛ لعدم إطلاق في دليله، فلا بدّ من مراعاة كلّ ما يحتمل.
فما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من أنّ الظاهر اعتبارها بناءً على النقل [٣]، غير
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٥.
[٣] المكاسب: ١٤٢/ السطر ٣١.