كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٢ - الاستدلال برواية عليّ بن أبي حمزة
رجلًا، فالرواية معتمدة.
و رواها بطريق آخر [١] بلا لفظ الفقهاء و من البعيد جدّاً زيادة اللفظة، و أمّا سقوطها فليس ببعيد و إن كان خلاف الأصل في نفسه، لكن في الدوران يقدّم النقص.
كما أنّ التناسب بين الحكم و الموضوع يؤيّد ذلك؛ فإنّ الثلمة التي لا يسدّها شيء، و التعليل بأنّهم حصون الإسلام لا ينطبق إلّا على الفقيه المؤمن، و
لهذا ورد في رواية أُخرى إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء [٢].
و أمّا الرواية الأُخرى التي ذكر فيها المؤمن [٣] فليس فيها تلك الجملة، و لهذا فليس من البعيد سقوط لفظة «الفقيه» من قوله إذا مات المؤمن بكت عليه. إلى آخره.
و كيف كان: بعد ما علم بالضرورة و مرّت الإشارة إليه: من أنّ في الإسلام نظاماً و حكومة بجميع شؤونها، لا يبقى شكّ في أنّ الفقيه لا يكون حصناً للإسلام- كسور البلد له إلّا بأن يكون حافظاً لجميع الشؤون؛ من بسط العدالة، و إجراء الحدود، و سدّ الثغور، و أخذ الأخاريج و الضرائب، و صرفها في مصالح المسلمين، و نصب الولاة في الأصقاع، و إلّا فصرف الأحكام ليس بإسلام [٤].
[١] رواها عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب.
الكافي ٣: ٢٥٤/ ١٣.
[٢] الكافي ١: ٣٨/ ٢.
[٣] الفقيه ١: ٨٤/ ٣٨٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦١٧ ٦٢١.