كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - التنبيه الأوّل لو كانت الإجازة على خلاف اقتضاء الكشف أو النقل
دلالتها على الكشف فمع التخلّف حتّى بالتقييد بالموافقة، يشكّ في موضوع الحكم.
و ممّا ذكر يظهر الحال في الإجازة المخالفة للنقل على القول به؛ فإنّ القائل بالنقل يرى أنّ العقد بوجوده البقائيّ اعتباراً جزء السبب، و جزءه الآخر الإجازة، و معها تتمّ السببيّة، فلا بدّ من لحوقها بالبيع الموجود اعتباراً حال الإجازة، فلو أجاز بلا قيد تلحق به، لكنّه ليس محطّ البحث.
و لو أجاز متقيّداً بأوّل وجود العقد فلا تأثير لها؛ إذ لا يتحقّق سبب النقل و موضوعه.
فاتضح ممّا ذكر بطلان الإجازة- بمعنى عدم كونها جزءً للمؤثّر، أو موجبةً للتأثير في فرض المسألة على جميع التقادير.
و كذا اتضح الخلط الواقع لكثير من المحشّين؛ من التصحيح بتعدّد المطلوب [١]، أو بعدم بطلان المشروط بالشرط الفاسد [٢]، أو بإلغاء القيد و لغويّته [٣]، فإنّها خارجة عن محطّ الكلام.
نعم؛ لو انعقد البحث بأنّ الإجازة إذا كانت- بواسطة مقارنتها بقيد أو شرط ظاهرة في خلاف الكشف أو النقل، هل يمكن تصحيحها بإلغاء القيد أو الشرط أو نحو ذلك؟ كان لما ذكروا وجه.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٥٨/ السطر ٧، البيع، المحقّق الكوهكمري: ٣٩٢، نهج الفقاهة: ٢٤٤.
[٢] منية الطالب ١: ٢٥٢/ السطر ٢٠.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٥٧/ السطر الأخير، مصباح الفقاهة ٤: ٢٠٥.