كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - حكم صور العلم الإجماليّ باعتبار شرائط المعاملة
و عدم صلوح البيع للإجازة؟
أو يصحّ كشفاً، و يكون صحيحاً من حال إمكان الكشف، و هو حال تبدّل الخمر خلّا؟
الأقوى ذلك لو قلنا: بأنّ لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] عموماً أفراديّاً و إطلاقاً يقتضي استمرار وجوب الوفاء، على نحو ما قرّرناه في محلّه [٢]، فيستكشف من وجوب الوفاء صحّة العقد و لزومه، و إذا خرج بعض الأفراد في زمان أو حال بقي الباقي، نظير ما قرّر في باب الخيارات، و قد قلنا: إنّ الخروج كذلك ليس تخصيصاً للعموم، بل تقييد للإطلاق [٣].
و الفرق بين المقام و هناك: أنّ القيد في المقام دخيل في الصحّة، و هناك في اللزوم، و هذا ليس فارقاً.
و بالجملة: المقام مقام التمسّك بالإطلاق في غير مورد الخروج، فيحكم بصحّته بعد حصول الشرط، كما يحكم باللزوم بعد زمان تيقّن الخيار.
فتحصّل من ذلك: أنّه مع فقدان الشرط حال العقد لا يحكم بالبطلان، سواء قلنا: بالنقل أو الكشف، و سواء كان النقل على وفق القاعدة أو الكشف.
غاية الأمر: أنّ الكشف إذا كان على خلاف القاعدة، و لم يحرز ما يحتمل دخالته فيه، يحكم بالنقل لا بالبطلان، و إن كان على وفقها يحكم بالصحّة من حال حصول الشرط، لا من حال العقد.
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٨٨، و يأتي في الجزء الرابع: ٥٣٩.
[٣] يأتي في الجزء الرابع: ٥٤٢ ٥٤٣.