منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٦ - «(باب الاعتكاف)»
و بالاسناد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها فقال: إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيّام[١] و لم يكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر[٢].
و روى الصّدوق هذا الحديث بطريقه عن الحسن بن محبوب و هو قريب[٣] و روى اللّذين قبله عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب ببقيّة الطّريقين.
و لا يخفى أنّ حديث أبي ولّاد محمول على كون خروج المرأة وقع بعد اليومين توفيقا بينه و بين حديث محمّد بن مسلم و لا تكلّف في هذا الحمل أيضا و يستفاد منهما أنّ الاشتراط مقتض لجواز الفسخ مطلقا.
محمّد بن عليّ بطريقه السّالف، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها ثمّ لا يجلس حتّى يرجع، و لا يخرج في شيء إلّا لجنازة أو يعود مريضا، و لا يجلس حتّى يرجع، قال:
و اعتكاف المرأة مثل ذلك[٤].
و روى الكلينيّ هذا الحديث في الحسن من طريق عليّ بن إبراهيم، عن
[١] في المصدر« أن تنقضى ثلاثة أيام».