منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥١ - باب قطع التلبية و ما ينبغى فعله عند دخول الحرم و مكة و المسجد الحرام
عليها، و من قال: عروش فواحدها عرش، مثل فلس و فلوس، و منه الحديث أنّ ابن عمر كان يقطع التّلبية إذا نظر إلى عروش مكّة، و في القاموس: العرش بالضمّ مكّة أو بيوتها القديمة و تفتح أو بالفتح مكّة و بالضمّ بيوتها كالعروش، ثمّ ذكر أنّه يجمع على عرشة و أعراش. و في نهاية ابن الأثير: طوى بضمّ الطّاء و فتح الواو المخفّفة:
موضع عند باب مكّة.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمان- يعني ابن أبي نجران- عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن تلبية المتمتّع متى يقطعها؟ قال: إذا رأيت بيوت مكّة، و تقطع التّلبية للحجّ عند زوال الشّمس يوم عرفة[١]. و تقطع تلبية العمرة المبتولة حين تقع أخفاف الابل في الحرم.
قلت: يقوى عندي أن يكون راوي هذا الحديث ابن سنان لا ابن مسكان فإنّ المتكرّر في الطّرق إنّما هو رواية عبد الرّحمن، عن عبد اللّه بن سنان و قد أسلفنا في مواضع من الكتاب أنّ السهو بإبدال ابن سنان بابن مسكان واقع في كتابي الشّيخ بكثرة و يتّفق في بعضها انكشاف الحال بتكرير الايراد للحديث فيذكر على الوجه الصّحيح في موضع و بخلافه في آخر و لم أظفر بهذا الحديث بعد إكثار التصفّح إلّا في موضع واحد من التّهذيب و النّسخ الّتي تحضرني له متّفقة في إثباته
[١] التهذيب باب الغدو الى عرفات تحت رقم ١٣ و الظاهر كون الخبر الى قوله« يوم عرفة» و البقية كلام الشيخ حيث قال بعده« و قد بينا ذلك فى أول كتاب الحج و استوفينا ما فيه فلا وجه للاعادة في ذلك» و قال فى صفة الاحرام:« و أما المعتمر عمرة مفردة فانه يقطع التلبية عند الحرم، و قد روى أنه يقطع التلبية عند ذى طوى، و روى أيضا حين ينظر الى الكعبه، و روى أيضا عند عقبة المدنيين، و الوجه فى هذه الاخبار ما سنشرحه من بعد ان شاء اللّه تعالى بعد ايرادنا لرواياتها بمن اللّه و قوته ثم قال: روى موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: من دخل مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين يضع الابل اخفافها فى الحرم».