منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٩١ - «(باب)» حكم من نذر الحج ماشيا و انقضاء مشي الماشي
إليّ فإنّ ذلك أقوى على الدّعاء و العبادة[١].
و رواه في موضع آخر من التّهذيب معلّقا عن صفوان- يعني ابن يحيى- عن سيف التّمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا كنّا نحجّ مشاة فبلغنا عنك شيء فما ترى؟ فقال: إنّ النّاس ليحجّون مشاة و يركبون، قلت: ليس عن ذلك أسألك، قال: فعن أيّ شيء سألت؟ قلت: أيّهما أحبّ إليك أن نصنع؟ قال:
تركبون أحبّ إليّ فإنّ ذلك أقوى لكم على الدّعاء و العبادة[٢]
و لا يخفى ما لهذا المتن من المزيّة على ذاك و الآفة في مثله تأتي من جهة إيثار النّقل بالمعنى و قد رواه الكلينيّ أيضا[٣] عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن سيف التّمار. و المتن كما في الرّواية الثّانية للشّيخ إلّا في كلمة «فقال» فأسقط منها الفاء و في قوله: «فعن أيّ شيء» فذكره بصورة ما في الرّواية الاولى.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن همّام عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الّذي عليه المشي في الحجّ إذا رمى الجمار زار البيت راكبا و ليس عليه شيء[٤].
و روى الصّدوق هذا الحديث عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن همّام المكّي، عن أبي الحسن الرّضا، عن أبيه عليهما السّلام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الّذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا[٥].
[١] المصدر الباب تحت رقم ٣٢.