منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٥٤ - «(باب الافاضة من عرفات و النزول بالمزدلفة و الوقوف بالمشعر)»«(و حكم المضطر فى الوقوفين)»
عبد اللّه عليه السّلام قال: صلاة المغرب و العشاء بجمع بأذان واحد و إقامتين، و لا تصلّ بينهما شيئا، و قال: هكذا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[١].
و عنه، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: حدّ المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض و إلى وادي محسّر و إنّما سمّيت المزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات[٢].
و عنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، و ابن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ المزدلفة؟ فسكت، قال أبو جعفر عليه السّلام:
حدّها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسّر[٣].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يأتي بعد ما يفيض النّاس من عرفات؟ فقال: إن كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك النّاس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات، و إن قدم فقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده و قد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشّمس و قبل أن يفيض النّاس فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة و عليه الحجّ من قابل[٤].
و عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في سفر فإذا شيخ كبير فقال: يا رسول اللّه ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع؟ فقال له: إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلا ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشّمس فليأتها، و إن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيض النّاس من جمع فليأتها و قد تمّ حجّه[٥].
[١] التهذيب باب نزول المزدلفة تحت رقم ٧.