منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١١ - «(باب الطواف و السعى)»
عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ ففرغت من طواف العمرة و خافت الطّمث قبل يوم النّحر أيصلح لها أن تعجّل طوافها طواف الحجّ قبل أن تأتي منى؟ قال: إذا خافت أن تضطرّ إلى ذلك فعلت[١].
قلت: في النّسخ الّتي تحضرني للتّهذيب «عن صفوان بن يحيى الأزرق» و لا ريب أنّه غلط و صوابه ما أثبتناه، فإنّ رواية صفوان بن يحيى عن يحيى الأزرق كثيرة و مثله مظنّة الوهم على غير الممارس.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد، و الحميريّ جميعا، عن أيّوب بن نوح، و إبراهيم بن هاشم، و يعقوب بن يزيد، و محمّد بن عبد الجبّار جميعا عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي الحسن عليه السّلام في تعجيل الطّواف قبل الخروج إلى منى، فقال: هما سواء أخّر ذلك أو قدّم- يعني للمتمتّع-[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبّاس، عن أبان، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة أيطأها زوجها و هل تطوف بالبيت؟ قال: تقعد أقرائها الّذي كانت تحيض فيه فإن كان قرءها مستقيما فلتأخذ به، و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين و لتغتسل و لتستدخل كرسفا فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر ثمّ تصلّي فإذا كان دما سائلا فلتؤخّر الصّلاة إلى الصّلاة ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد و كلّ شيء استحلّت به الصّلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت[٣]. و قد أوردنا هذا الحديث في كتاب الطّهارة أيضا[٤].
محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفي- هو ابن
[١] التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ٣٠.