منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣٦ - «(باب بقية أحكام العمرة المفردة)»
فمن جهة تضمّنه لاعتبار تقدّم الرّجوع على ذي الحجّة تقيّد به الأخبار المطلقة، و من جهة إطلاق ذي الحجّة فيه يقيّد بما دلّ على اعتبار إدراك يوم التّروية منه و هذا هو الّذي ينبغي تحصيله في هذا المقام.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الرّكعتين خلف المقام و السّعي بين الصّفا و المروة حلق أو قصّر، و سألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق؟ قال: نعم، و قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال في العمرة المبتولة: «اللّهمّ اغفر للمحلّقين» فقيل: يا رسول اللّه و للمقصّرين فقال:
«اللّهمّ اغفر للمحلّقين» فقيل: يا رسول اللّه! و للمقصّرين؟ فقال: «و للمقصّرين»[١].
و عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لابراهيم بن عبد الحميد- و قد هيّئنا نحوا من ثلاثين مسألة نبعث بها إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام-:
أدخل لي هذه المسألة و لا تسمني له، سله عن العمرة المفردة، على صاحبها طواف النّساء؟ قال: فجاءه الجواب في المسائل كلّها غيرها، فقلت له: أعدها في مسائل اخر فجاءه الجواب فيها كلّها غير مسألتي، فقلت لابراهيم بن عبد الحميد: إنّ هيهنا لشيئا، أفرد المسألة باسمي فقد عرفت مقامي بحوائجك؟ فكتب بها إليه، فجاء الجواب [أن] نعم هو واجب لا بدّ منه، فلقي إبراهيم بن عبد الحميد إسماعيل بن حميد الأزرق و معه المسألة و الجواب، فقال: لقد فتق عليكم إبراهيم ابن أبي البلاد فتقا، و هذه مسألته و الجواب عنها، فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها، فقال: نعم هو واجب، فلقي إسماعيل بن حميد بشر بن إسماعيل بن عمّار الصّيرفي فأخبره فدخل فسأله عنه فقال: نعم هو واجب[٢].
و عنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان عليّ عليه السّلام يقول: لكلّ شهر عمرة[٣].
[١] ( ١، ٢، ٣) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ١٦٩ و ١٧٠ و ١٥٥.