منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٥ - «(باب)» حسن القيام على الدواب
محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجّال، عن صفوان الجمّال، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لو يعلم النّاس كنه حملان اللّه للضّعيف ما غالوا ببهيمة[١].
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحجّال، عن صفوان الجمّال قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا صفوان اشتر لي جملا و خذه أشوه فإنّه أطول شيء أعمارا فاشتريت له جملا بثمانين درهما فأتيته به[٢].
قال الكلينيّ- رحمه اللّه- بعد إيراده لهذا الخبر: «و في حديث آخر قال: اشتر السّود القباح فإنّها أطول شيء أعمارا».
و من هذا الكلام يعلم أنّ المراد بالأشوه القبيح المنظر، و في بعض نسخ الكافي «أسود» بدل «أشوه» و كلاهما مناسب على ما ورد في الخبر المرسل و لولاه لم يظهر المعنى لاشتراك لفظ الأشوه كما يفيده كلام جماعة من أهل اللّغة.
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسين بن عمر ابن يزيد، عن أبيه قال: اشتريت إبلا و أنا بالمدينة مقيم فأعجبتني إعجابا شديدا فدخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السّلام فذكرتها، فقال: مالك و للابل، أما علمت أنّها كثيرة المصائب؟ قال: فمن إعجابي بها أكريتها و بعثت بها مع غلمان لي إلى الكوفة قال: فسقطت كلّها فدخلت عليه فأخبرته، فقال: «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ»[٣].
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: أيّما دابّة استصعبت على صاحبها من
[١] الكافى كتاب الدواجن باب اتخاذ الابل تحت رقم ٢.