منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨٢ - «(باب)» ما يجزي عن حجة الاسلام و ما لا يجزي
لزوم القيام به في مقابلة العوض و كونه مستحقّا به كما هو مقتضى عقد المعاوضة، بخلاف الرّزق فإنّه بذل أو تمليك مراعى بحصول العمل و العامل فيه لا يخرج عن التّخيير بين القيام به فيسقط عنه الحقّ للزوم وفاء الدّافع بالشّرط و بين تركه فيردّ المدفوع أو عوضه و لعلّ الاجماع منعقد بين الأصحاب على قضيّة الاجارة فلا يلتفت إلى ما ينافيه، و إذا كان الدّفع على غير وجه الاجارة سائغا أمكن تنزيل هذا الحديث عليه مع زيادة كون الحجّتين تطوّعا و إنّما جاز أخذ الثّانية و الحال هذه لفوات التمكّن من الاولى و عدم تعلّق الحجّ بالذّمّة على وجه يمنع من غيره كما يفرض في صورة الاستيجار و معنى كونه محسوبا لهما حصول الثّواب لكلّ منهما بما بذل و نوى و يستفاد من هذا أنّه لا يكلّف بردّ شيء على الأوّل.
و الوجه فيه ظاهر فإنّ ما يدفع على سبيل الرّزق غير مضمون على الآخذ إلّا مع تعدّى شرط الدّافع و لم يحصل في الفرض الّذي ذكر. و ينبغي أن يعلم أنّه ليس المراد بقطع الطّريق في الحديث منعه من الحجّ و إنّما المراد أخذ قطّاع الطّريق ما معه بحيث تعذّر عليه الوصول إلى الحجّ.
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: تحجّ المرأة عن أخيها و عن اختها، و قال: تحجّ المرأة عن أبيها[١].
و رواه الشّيخ[٢] معلّقا عن الحسين بن سعيد ببقيّة السّند.
محمّد بن عليّ، بطريقه السّالف عن البزنطيّ أنّه قال: سأل رجل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرّجل يسمّيه باسمه؟ قال: اللّه [عزّ و جلّ] لا يخفى عليه خافية[٣].
و عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن الحسين
[١] الكافى باب المرأة تحج عن الرجل تحت رقم ٤ و فيه« عن ابنها» مكان« عن أبيها».