منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١٠ - «(باب الطواف و السعى)»
و عدم وجوب البقرة في تقليم الأظفار، و اجيب عنه بأنّ في النسيان الواقع هنا زيادة تقصير بل هو تفريط واضح، فإنّ من سعى ستّة يكون على الصّفا و الاكمال محلّه المروة فلا يبعد مخالفة حكمه لغيره من صور النّسيان. و التّحقيق أنّ دليل ذينك الأصلين عمومات قابلة للتّخصيص بهذا عند من يرى نهوضه للمقاومة، فلا إشكال.
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر ابن بشير، عن حجّاج الخّشاب قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يسأل زرارة فقال:
أسعيت بين الصّفا و المروة؟ فقال: نعم قال: و ضعفت؟ قال: لا و اللّه لقد قويت، قال:
فإن خشيت الضّعف فاركب فإنّه أقوى لك على الدّعاء[١].
محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، و غيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تجلس بين الصّفا و المروة إلّا من جهد[٢].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك شيئا من الرّمل في سعيه بين الصّفا و المروة، قال: لا شيء عليه[٣].
قال ابن الأثير: يقال: رمل يرمل رملا و رملانا إذا أسرع في المشي و هزّ منكبيه. و في الصّحاح: الرّمل- بالتّحريك- الهرولة و رملت بين الصّفا و المروة رملا و رملانا.
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا[٤] عن محمّد بن يعقوب بطريقه.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن يحيى الأزرق
[١] التهذيب باب الخروج الى الصفا تحت رقم ٣٩.