منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١٥ - «(باب الطواف و السعى)»
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن العلاء بن المقعد قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إنّ ملكا موكّلا بالرّكن اليمانيّ منذ خلق اللّه السماوات و الأرض ليس له هجّير إلّا التّأمين على دعائكم، فلينظر عبد بم يدعو؟ فقلت له: ما الهجّير؟
فقال له: كلام من كلام العرب أي ليس له عمل[١].
و بالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الرّكن اليمانيّ باب من أبواب الجنّة لم يغلقه اللّه منذ فتحه[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ في هذا الموضع- يعني حين يجوز الرّكن اليمانيّ- ملكا اعطي سماع أهل الأرض فمن صلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين يبلغه أبلغه إيّاه[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كان إذا انتهى إلى المتلزم قال لمواليه: أميطوا عنّي حتّى اقرّ لربّي بذنوبي في هذا المكان فإنّ هذا مكان لم يقرّ عبد لربّه بذنوبه ثمّ استغفر إلّا غفر اللّه له[٤].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا فرغت من طوافك و بلغت مؤخّر الكعبة- و هو بحذاء المستجار دون الرّكن اليمانيّ بقليل- فابسط يديك على البيت و ألصق بطنك و خدّك بالبيت و قل: «اللّهمّ البيت بيتك و العبد عبدك و هذا مكان العائذ بك من النّار» ثمّ أقرّ لربّك بما عملت، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر اللّه له إن شاء اللّه و تقول:
«اللّهمّ من قبلك الرّوح و الفرج و العافية، اللّهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي و اغفر
[١] الكافى باب الطواف و استلام الاركان تحت رقم ١٢. و فيه« بما يدعو».