منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦٧ - «(باب الافاضة من جمع الى منى و أخذ حصى الجمار و رمى جمرة العقبة)»
الاشارة إليه من طريقة قدماء أهل الحديث، فمفتتح إسناده «أحمد بن محمّد» ثمّ إنّ صورة إيراده لهذا بعدهما هكذا «و عنه، عن عليّ بن النّعمان، عن سعيد الأعرج» و البناء فيه كالّذي قبله ظاهر و إن اختلفت الصّورة، فضمير «عنه» عائد إلى أحمد بن محمّد بغير شكّ، و محصول الاسناد ما أوردناه و قد اتّفق للشّيخ في التّهذيب إيراد جملة من الأخبار معلّقة عن محمّد بن يعقوب، منها الحديث المرويّ عن العدّة عن أحمد ابن محمّد الواقع في أوّل الثّلاثة الّتي أشرنا إليها، فذكره هكذا «و عنه، عن عدّة من أصحابنا- إلى آخر إسناده» و أورد بعده هذا الحديث بصورته الّتي هو عليها في الكافي مع زيادة واو العطف، و لا يخفى أنّ ذلك موجب لتضييع السّند و انقطاعه عند من لم يتمكّن من مراجعة الكافي و استكشاف الحال، فإنّ ضمير «عنه» في الخبر الّذي قبله يعود على محمّد بن يعقوب قطعا و كون هذا بصورته و على أثره يقتضي رجوع الضّمير فيه إليه أيضا، فيصير مرويّا عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن النّعمان و قد عرفت أنّ بينهما واسطتين، و هذه الغفلة هي السّبب في النّقصان الّذي يقع في الأسانيد بكثرة كما أسلفنا بيانه، و ليست الكتب المنتزعة منها بموجودة ليستعلم منها الحال فيستدرك الخلل كما في أخبار الكافي، بل يحتاج إزالة الرّيب عنها إلى مزيد التفحّص و إنعام النّظر و قد لا يتمّ فيبقى الالتباس في كثير من الصّور.
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن همّام قال: سمعت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام يقول: لا ترمي الجمرة يوم النّحر حتى تطلع الشّمس- الحديث[١].
و سيأتي تتمّته في باب رمي الجمار الثّلاث.
ن: محمّد بن عليّ، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و الحميريّ عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و إبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن
[١] الكافى باب رمى الجمار فى أيام التشريق تحت رقم ٧.