منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٧ - «(باب زيارة النبى صلى الله عليه و آله و حرمة المدينة)»
من أن يحتاج إلى بيان، و لكن وقوع الالتباس في نظايره على جمّ غفير من السّلف يدعو إلى زيادة توضيح الحال مخافة سريان الوهم إلى أذهان الخلف.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من خرج من مكّة لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله و دنا عذابه[١].
و روى أيضا، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من خرج من مكّة و هو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله و دنا عذابه[٢].
و احتمال كون الحسين بن عثمان المرسل لهذا الخبر هو الأحمسيّ الرّاوي للحديث الحسن قائم لأنّه ابن عثمان و ليس بقادح في اتّصال الحسن لجواز وقوع الرّواية على الوجهين في وقتين و ما حكيناه في مقدّمة الكتاب عن والدي- رحمه اللّه- من جعل مثله اضطرابا موجبا لضعف الخبر إنّما يتأتّى هنا لو تعيّن كون الرّاوي في الطّريقين واحدا و ليس كذلك بل هو احتمال مع أنّا قد حقّقنا أنّ المتّجه خلاف ما قاله، و أنّه لا يكفي في تحقّق الاضطراب مجرّد وقوع الرّواية على وجهين كما اتّفق هنا لو ثبت اتّحاد الرّاوي.
« (باب زيارة النبى صلّى اللّه عليه و آله و حرمة المدينة)»
صحى: محمّد بن يعقوب- رضي اللّه عنه- عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي نجران قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك ما لمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم متعمّدا؟ فقال: له الجنّة[٣].
[١] ( ١، ٢) الكافى باب من يخرج من مكة لا يريد العود اليها تحت رقم ١ و ٢.